اخبار دولية

اجتماع آخر للقيادة السياسية والعسكرية ينتهي بالتأكيد على مكافحة الإرهاب

عقد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف اجتماعاً هاماً رفيع المستوى لمتابعة استراتيجية تنفيذ “خطة العمل الوطني لمكافحة الإرهاب” وهي الخطة التي تبنتها الأحزاب السياسية بالإجماع بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدرسة في مدينة بيشاور الشهر الماضي لاتخاذ قرارات صعبة ضد ظاهرة الإرهاب بما في ذلك إقامة محاكم عسكرية للفصل في قضايا الإرهاب وسرعة محاكمة الإرهابيين، وأكد نواز شريف بأن حكومته متعهدة بهزيمة الإرهاب واستئصاله بشكل تام، حضر الاجتماع رئيس أركان الجيش الجنرال راحيل شريف ومدير عام المخابرات العسكرية المشتركة الجنرال رضوان أختر، وعدد من الوزراء في الحكومة الفيدرالية، وقال نواز شريف في الاجتماع “سنضرب وندمر الإرهابيين ونحمي المدنيين”، وأضاف بأننا سنحارب الإرهابيين وسنقضي على  مخابئهم، وأشار إلى أن القادة السياسية والعسكرية متحدة ضد الإرهاب والتطرف، وأكد بأن الحكومة ستوسع كافة الدعم للقوات المسلحة ووكالات إنفاذ القانون لتخلص البلاد من الإرهابيين وجعلها آمنة للمستقبل.

من جهة أخرى عقد رئيس أركان الجيش الجنرال راحيل شريف الاجتماع الـ178 لقادة الفيالق العسكرية بمقر القيادة العامة للجيش، ودعا الجنرال راجيل إلى ضرورة تطبيق “خطة العمل الوطني لمكافحة الإرهاب” في أسرع وقت ممكن. وأشارت وسائل الإعلام المحلي أن الاجتماع الذي عقده نواز شريف يعد الرابع من نوعه وجدد فيه نفس التصريحات التي ادلى بها في الاجتماعات السابقة، كما أن رئيس أركان الجيش يجدد أيضاً نفس التصريحات دون إحراز أي تقدم على أرض الواقع، ويبدوا أن المعضلة التي يواجها رئيس الوزراء ورئيس أركان الجيش هي تحفظات الأحزاب السياسية والتنظيمات الدينية من “خطة العمل الوطني لمكافحة الإرهاب” وتحديداً من بندي إقامة المحاكم العسكرية وتقنين المدارس الدينية، ويرى المحللون أن معظم الأحزاب السياسية الرئيسية التي أيدت خطة العمل الوطني بدأت تتنصل عن موقفها، فمثلاً الرئيس السابق آصف علي زرداري زعيم حزب المعارضة الرئيسي حزب الشعب أيد فكرة إقامة المحاكم العسكرية ثم رفض ثم أيد ثم رفض خشية أن تطاله هذه المحاكم على خلفية قضايا الفساد التي تطارده والتي قد تكون في نظر البعض أخطر من الإرهاب، وربط زرداري تأييده لهذه المحاكم بضمانات يقدمها رئيس الوزراء نواز شريف بأن لا تطال هذه المحاكم الساسة، كما تحفظت الأحزاب السياسية الدينية من الإجراءات المتوقعة ضد المدارس الدينية المتهمة بإنتاج عناصر طالبان، أما الجماعة الإسلامية التي يقال عنها أنها تعيش في باكستان غير التي يعيش فيها الباكستانيون وأنها مع الجيش ومع طالبان ومع نواز شريف ومع عمران خان ومع زرداري في آن واحد .. فترى حل جميع المشاكل التي تمر بها باكستان هو تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة محاكم إسلامية بدلاً من المحاكم العسكرية.

Previous post
باكستان الثالثة عالمياً في تربية الأغنام
Next post
باكستان والولايات المتحدة تجريان جولة جديدة للحوار الاستراتيجي