ثقافه

حدود الدين العام القابل للاستمرار والنمو الاقتصادي بين النظرية والواقع

صندوق النقد العربي

يُصدر دراسة حول “ حدود الدين العام القابل للاستمرار والنمو الاقتصادي بين النظرية والواقع:

إسقاطات على حالة الدول العربية

أصدر صندوق النقد العربي دراسة تحت عنوان “حدود الدين العام القابل للاستمرار والنمو الاقتصادي بين النظرية والواقع: إسقاطات على حالة الدول العربية“. تتناول الورقة دراسة موضوع بالغ الأهمية في مالية الحكومة يتعلق بمدى وجود سقف للدين العام يؤثر سلباً على الإنجازات التنموية للدول العربية إذا ما تم تجاوزه.

نظراً لأهمية الديون في تمويل الاستثمارات العمومية والاستهلاك الحكومي، وبالنظر أيضا إلى ما قد يؤدي إليه الإفراط في التمويل إلى تراكم الديون العامة التي تهدد استدامة النمو وتؤثر على الاقتصاد، تأتي أهمية دراسة موضوع أثر الديون السيادية على النمو الاقتصادي في المنطقة العربية. تبدو الدراسة أكثر أهمية في ظل التطورات الاقتصادية الحالية التي توحي بارتفاع وتيرة الدين العام وانخفاض الاحتياطات الأجنبية وارتفاع العجزين التجاري والعام في معظم الدول العربية، حيث تمكن من معرفة إلى أي مدى يمكن الاستعانة بالدين العام في تمويل التنمية دون أن ينعكس ذلك سلباً على النمو المستدام، خاصة وأن البديل الذي يتمثل في اللجوء إلى زيادة الضرائب أو استحداث أو سن ضرائب جديدة، له أيضا انعكاساته على تحفيز الطلب على الاستثمار والاستهلاك والعمالة.

حدود الدين العام

تعتبر الدراسة مهمةً بالنسبة للدول العربية من حيث المنهجية المعتمدة في اختبار العلاقة بين الدين العام والنمو الاقتصادي على غرار البحوث التجريبية المستفيضة على مستوى الدول المتقدمة والجدل الذي رافق نتائجها. من حيث المنهجية، تطرقت الورقة إلى دراسة إمكانية وجود نقطة تحول في العلاقة بين الدين العام والنمو، مشتركةً لجميع الدول العربية تحدد سقف الدين العام القابل للاستمرار.

تشير النتائج إلى عدم وجود سقف مشترك للدين العام يسري على كل الدول العربية على غرار سقف اتفاقية “ماستريخت” المحدد بنحو 60%. غير أنه من خلال تحليل علاقة النمو الاقتصادي بالدين العام للبلدان فرادى، اتضح في المجمل وجود نقطة تحول لارتباط الدين العام بالنمو خاصة بكل بلد. بالتالي، يصعب استنتاج أي سقف مشترك يسري على كل البلدان بسبب اختلاف خصائصها الاقتصادية. كما توحي النتائج إلى وجود ارتباط قوي بين سقف الدين العام القابل للاستمرار ودرجة تنوع الاقتصاد، حيث كلما تنوع الاقتصاد، كلما ارتفع سقف الدين العام القابل للاستمرار.

الدراسة متوفرة على موقع صندوق النقد العربي، على الرابط التالي:

رابط التالي

Previous post
تسريع تسوية المدفوعات الصغيرة وتقوية إدارة المخاطر على نظم الدفع والتسوية
Next post
الوحدة والشباب