مقالات

ماذا بعد الدمار و المأسي التي رسمها الحوثيون.؟

 

بقلم حميد الرقيمي

عندما نقف على الاطلال نشاهد الدمار وحجم المآسي التي خلفتها مليشيات الحوثي!

حميد الرقيمي

عندما نسمع همس فريد ونرى دموع فاطمة ونشاهد قدم اسامة المبتورة وعينا حمزة الضائعة!

عندما نشاهد الشوارع في تعز والاحياء في عدن والمزارع في عمران!

عندما تقف عيناك على أرضاً تحولت من معلب كرة قدم للأطفال إلى مقبرة ممتلئة بالقتلى الفتيان!

عندما تتجول في المدن وتجد كل الوجوه شاحبة وكل الملامح عابسة وموقع الضحكة على الشفاه ميته!

عندما تسمع انين جارك وتشهد أوجاع صديقك بفعل المليشيات!

عندما تزور النيران حياتك وتمكث كثيراً في ديارك لتحرق طفلتك وأخاها وتقتل صوت زوجتك وبسمتها ثم تسلب منك يدك القوية!

عندما يحيط بك الموت من كل إتجاه دون ذنب يذكر!

ذاك يفجر بيته وذلك تفجر سيارته وآخرون يقتلون بجوارك دون رحمة!

عندما تشاهد رجلاً يُقتل امام اطفاله ويصلب بين اسرته!

عندما تجد الطلاب هاربون والدكاترة مقاتلون والمدرسين خلف المتارس يحاربون!

هل ستظل صامتاً!؟

عندما البيضاء تبكي قهراً والضالع تضرب ظلماً وتعز تقصف حقداً وصنعاء تُحتل وتسلب غصباً!

عندما تسكب النيران على كل ازهار البلاد وتحرق كل الورود!

 

هل ستقف بجوار الحارق!؟

هل ستقف بجوار القاتل!؟

هل ستكون بصف الطغاة المستبدين وأنت إنساناً!؟

أخاك يضرب ويصلب والجلاد يستمر بخبثه ، وأنت تدعي الحياد وحب الإنسان والأوطان!

تدعي الحياد وتهمس للطغاة أنتم الحق الظاهر!

تساوي بين الأثنين! وتقف مع الجلاد يضرب بيداك ويقتل بيداك ويعدم بيداك ويفجر المنازل بيداك!

وفجأة تظهر امام القوم وتقول لعنهم الله جميعاً!

تحب الزعيم! وتناصر السيد! وتظهر بصورة المحايد!

ولو كان الإنسان بداخل يتحرك لأدركت أن الحياد جريمة!

وأن ضهورك بشع حتى بنظر من تناصرهم وتقف معهم!

 

وصلت المليشيات كل المدن وتركت في كل المنازلاً مآسي

لا تعد او تحصى!

ومازلت محايداً!متحوثا!

 

أليست المقاومة خيار لا مفر منه بوجه هؤلاء؟

ستصل النيران المحايد وتحرق المتحوث وتقتل الصامت وتطارد المقاوم حتى يخمدها!

نيران الحوثي لم ولن تستثني احداً عدا من كان من آل البيت المزعوم!

ولابد أن يكون بصفهم! غير ذلك فهو ضمن قائمة المحايد والمتحوث والمقاوم!

الهادي كان يرى الجميع بعين واحدة عدا من كان من ذلك البيت ومخلصاً له ولسياسته!

حتى انه تخلص من بعض أقربائها وأقربهم!

والمشهد حاضراً لا يختلف!

حادثة البيضاء (ذي ناعم) برهان كافياً!

قتلوا أربعة مشائخ! وضمنهم أب وأبنه!

ثم حولوا أصبع الأتهام بإتجاه مشائخ من أبناء المنطقة يعتبرون بوصلتهم وعينهم الكبيرة!

قتلوا المشائخ وقالوا هؤلاء من قتلهم!

كانوا بصفهم ثم باعوهم بثمناً بخس!

الآن الشيخ أبو مشاكل وزميله بسجونهم وسيتم التخلص منهم حسب تصريحاتهم!

وها هي تصل نيرانهم منازل أشد المحبين لهم وأكثر المخلصين!

لقد غضب عليهم أبو مشاكل وصديقه مؤخراً وقد فات الآوان وأصبحا الهدف القادم!

 

أغضب أيها المتحوث قبل فوات الآوان!

أن لم تغضب الآن بإرادتك ، ستغضبك النيران المشتعلة وسط منزلك!

وحينها كنت قد فوت الفرصة وضعت وسط المطامع في حياة الذل وتلقيت ضربات الجلاد!

تركوا الصراري بعد أن تحولت إلى كربلاء الصغرى!

تركوا من كان قد تحوث فيها لدرجة التشيع يواجه مصيره!

وهاهم على مشرف قتل أبو مشاكل بعد أن قتلوا المتوكل والخيواني وشرف الدين!

 

عليك أن تغضب عزيزي المتحوث حتى يستقيظ ضميرك ويعاد لك عقلك المسلوب!

حتى لاتحرقك نيران الصديق وتشعل ثوبك ومنزلك الضعيف!

Previous post
مركز أبجد ينظم ورشة لخطباء مدينة ذمار حول “قيم التعايش والتسامح والسلم في الإسلام
Next post
مكتب الزراعة بذمار يعقد الاجتماع الأول  لتجار المبيدات والاسمدة الكيميائية بالمحافظة