مقالات

قائمة الفخار .. أم قائمة العار والدمار ..!!

عمر ردمان

هنالك ما يربو على مائتين أسرة في اليمن تدعي أنها تنتسب إلى السلالة الهاشمية (سادة حسينيون _ اشراف حسنيون) كما يظهر اغلبها في القائمة المرفقة ..
و بإجراء جولة سريعة في تاريخ اليمن منذ بداية الغزو الفكري الهادوي في العام 284 هجرية نجد أن نكبات اليمن ومصائب اليمنيين كانت بسبب هذه الأسر قتلا وتشريدا ، وتهديما للمنازل وتشييدا للمقابر .
وبرغم أن العلامة ابن الأمير الصنعاني رحمه الله ذكر أنه لا توجد في اليمن إلا اسرتين هاشميتين فقط؛ برغم ذلك فقد وضعت هذه الأسر المائتين نفسها تحت طائلة تحمل المسئولية تجاه ما اقترفته أيد (جميعها أو بعضها) بحق اليمنيين في جولات مختلفة من الصراع على الحكم والتسلط والتسيد بالقهر تارة وبالكهنوت تارة أخرى..
وأود القول هنا أننا حين نتكلم عن حقيقة انتساب البعض للهاشمية فإن ذلك لا يرد في سياق الطعن في الأنساب المنهي عنه شرعا؛ حيث أن المنهى عنه في هذا الإطار هو نسب الابن لغير أبيه في المجتمع المعاش بما يتضمن اتهام الأم بالزنا لما لذلك من آثار كارثية على الأسرة والمجتمع، أما حديثنا عن نسب أسر إلى سلالة عامة يزيد تاريخها عن أربعة عشر قرنا فإن ذلك يعد حديثا عن ظاهرة تاريخية أثرت وما زالت تؤثر على مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والأمنية وأخيرا على الهوية والانتماء.
لقد حرص اليمنيون العقلاء لفترة من الزمن خصوصا من بعد انتهاء حكم أسرة بيت حميد الدين على اليمن حرصوا على عدم الخوض في هذا الأمر تحقيقا للاندماج المجتمعي ودرءا لبواعث التعصب؛ لكن أصحاب هذا الفكر المتعصب لسلالته الذي يرى تميزه التكويني عن غيره، والذي يعتقد أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر في العام 1962 ميلادية قد سلبته حقا إلاهيا في الحكم على رقاب المؤمنين لم يقتنص هؤلاء الفرصة ويعملوا على دمج أنفسهم في المجتمع ولم يؤمنوا بدولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات وبمبدأ التداول السلمي للسلطة بل ظلوا يحضرون في الخفاء للانقضاض على مكتسبات الشعب من قيم المساواة والحرية الى حين لاحت لهم الفرصة وتهيأت لهم الظروف وحدث ما حدث بسببهم لليمنيين من قتل ودمار وتشريد وتهجير وتفجير.
إن هذا الوضع الجديد الذي أفرزته الأحداث يفرض علينا أن نسمي الأشياء بمسمياتها وأن نتكلم عن الهاشمية السياسية دون مواربة ليحذر الشعب من هذا الخطر الذي يتهدد معيشته وأمنه وحياته والذي ما إن يختفي فترة حتى يعاود الظهور بوجه أكثر قبحا وأشد بشاعة.
وإلى حين أن يؤمن هؤلاء بفكرة الدولة وبمبدأ المواطنة المتساوية، و بحقوق الشعب في الحرية والكرامة فإننا سنظل معهم في سجال فكري حتى يحكم الله بيننا وبينهم بالحق ..
تحية منى لأبناء هذه الأسر المتحررين من التعصب والذين يسيرون معنا في قافلة اليمن الحديث المتحرر من كل قيود الماضي البغيض ..

Previous post
شيخ قبلي بعمران يرثي الشهيد الطيار العكمي ويقول: مستعدون لتطهير المحافظة ودحر الانقلاب
Next post
بيان إستقالة من حزب شباب العدالة التنمية