ثقافه

هل تعرف من هو البطل المسلم الذي سُمي بالشهيد المسلوخ ؟؟؟

هل تعرف من هو البطل المسلم الذي سُمي بالشهيد المسلوخ ؟؟؟

هل تعرف من هو الإمام الشجاع الذي قال كلمة الحق ولم يخشى طاغوتًا يومًا ما ؟

هل تعرف من هو الإمام الذي رحمه اليهودي من كثرة تعذيبه وهو كالجبل لم يتراجع عن الحق أبدًا ؟؟

إنه الإمام أبو بكر النابلسي (( الشهيد المسلوخ )) !!

“هو: محمد بن أحمد بن سهل بن نصر، أبو بكر الرملي الشهيد المعروف بابن النابلسي. كان عابدًا صالحًا زاهدًا، قوالًا بالحق، وكان إمامًا في الحديث والفقه، صائم الدهر، كبير الصولة عند الخاصة والعامة.

كان رحمه الله من المحدثين الكبار، فقد حدّث عن: سعيد بن هاشم الطبراني، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، ومحمد بن أحمد بن شيبان الرملي. كما حدّث عنه: تمام الرازي، والدارقطني، وعبد الوهاب الميداني، وعلي بن عمر الحلبي، وغيرهم.

كانت محنة الفاطميين عظيمة على المسلمين، كما يقول الإمام الذهبي. ولما استولوا على الشام ( فلسطين حاليا ) هرب الصلحاء والفقراء من بيت المقدس..
وكان الفاطميون يجبرون علماء المسلمين على لعن أعيان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنابر وكان ممن هرب من العلماء من وجه الفاطميين الإمام النابلسي، الذي هرب من الرملة إلى دمشق.. ولما ظهر المعز لدين الله بالشام واستولى عليها ، أظهر الدعوة إلى نفسه، وأظهر المذهب الرديء، ودعا إليه، وأبطل التراويح وصلاة الضحى، وأمر بالقنوت في الظهر بالمساجد. أما الإمام النابلسي فكان من أهل السنة والجماعة ، وكان يرى قتال الفاطميين. وقال النابلسي : لو كان في يدي عشرة أسهم كنت أرمي واحداً إلى الروم وإلى هذا الطاغي تسعة.

وبعد أن استطاع حاكم دمشق أبو محمود الكتامي أن يتغلب على القرامطة أعداء الفاطميين، قام بالقبض على الإمام النابلسي وأسره، وحبسه في رمضان، وجعله في قفص خشب. ولما وصل قائد جيوش المعز إلى دمشق، سلّمه إليه حاكمها. فحمله إلى مصر.

– فلما وصل إلى مصر، جاء جوهر للمعز لدين الله بالزاهد أبا بكر النابلسي، فمثل بين يديه. فسأله: – بلغنا أنك قلت: إذا كان مع الرجل عشرة أسهم وجب أن يرمي في الروم سهماً وفيناً تسعة !

فقال الإمام النابلسي:
– ما قلت هكذا !! ففرح القائد الفاطمي، وظن أن الإمام سيرجع عن قوله.. ثم سأله بعد برهة: – فكيف قلت؟

قال الإمام النابلسي بقوة وحزم:
– قلت: إذا كان معه عشرة وجب أن يرميكم بتسعة، ويرمي العاشر فيكم أيضًا !!!
فسأله المعز بدهشة: – ولم ذلك؟!!

فرد الإمام النابلسي بنفس القوة:
– لأنكم غيرتم دين الأمة، وقتلتم الصالحين، وأطفأتم نور الإلهية، وادعيتم ما ليس لكم.

فأمر بإشهاره في أول يوم، ثم ضُرب في اليوم الثاني بالسياط ضربا شديدا مبرحا. وفي اليوم الثالث، أمر جزارا يهودياً – بعد رفض الجزارين المسلمين – بسلخه ، فسُلخ من مفرق رأسه حتى بلغ الوجه ، فكان يذكر الله ويصبر، حتى بلغ العضد، فرحمه السلاخ وأخذته رقة عليه ، فوكز السكين في موضع القلب، فقضى عليه ، وحشي جلده تبناً، وصُلب. وقتل النابلسي في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة من الهجرة.

رحمه اليهودي ولم يرحمه الرافضة الأنجاس

هي حياة السنة بعلماء أهلها والقائمين بنصرة الدين، لا يخافون غير الله!!

إنه عالم من علماء الحديث. فهو يعلم أنه يحمل علمًا أفضل من أي شيء في الدنيا !! لقد سجنه الفاطميون وصلبوه على السنة. ومن مظاهر ثباته : إنه لما أُدخل مصر، قال له بعض الأشراف ممن يعانده: – الحمد لله على سلامتك! فقال: – الحمد لله على سلامة ديني وسلامة دنياك !!!

كذلك فلم يكن يردد وهو يُسلخ إلا الآية الكريمة: ﴿ كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴾..

لما سُلخ كان يُسمع من جسده قراءة القرآن. وذكر ابن الشعشاع المصري إنه رآه في النوم بعدما قُتل ، وهو في أحسن هيئة. قال : فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال :

حباني مالكي بدوام عزٍ
وواعـدني بقـرب الانتصارِ

وقربنـي وأدناني إليه
وقال: انعم بعيشٍ في جواري

Previous post
الصحفي حمدي البكاري يعد تقرير المعتقلين للجزيرة
Next post
بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة