مقالات

أول شخص تم أعتقاله بعد سيطره الحوثيين

مانع سليمان الذي حول المعتقل إلى دراما شموخ تنبثق من نوافذ الهروب ‘ واتخذ من الفرار وسيلة صمود في وجه خصومه السياسيين وأعدائه العقائديين ‘ ولد “مانع محمد يحيى سليمان ” عام 1985م في السلمتين مديرية جبل الشرق التابع لمحافظة ذمار من الجمهورية اليمنية ، والتحق بدار الإيمان للعلوم الشرعية وحفظ فيه القرآن الكريم وهو لا يزال في ريعان شبابه وحاز على المركز الأول في دفعته ‘ تخرج من جامعة الإيمان بصنعاء بعد أن سطع نجمه فيها كأنشط طالب محاور للدكاترة في الجامعة 2009م. حصل على شهادة من كلية الشريعة فيها ، كما حصل على العديد من الإجازات العلمية من مشائخه الذين لازم حلقات تدريسهم الخاصة ‘ من أبرز مشائخه القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني والعلامة قاسم بن إبراهيم البحر ومحمد بن أحمد الوزير الوقشي وآخرون ..

مانع سليمان متزوج من امرأتين، الأولى من محافظة ذمار تدعى ” أمة الرحمن الفقيه ” في 10/ 10 / 2009م، وأنجب منها ولدان هما “نجم – نايف” , ثم في 8/ 1 / 2015 م تزوج من سيدة تعزية تُدعى “جويريه الشرعبي” خطبها بعد تخرجها من نفس الجامعة التي تخرج منها تخصص فقه  .

عُرف “ مانع سليمان ” بآرائه واتجاهاته المساندة لحزب التجمع اليمني للإصلاح الذي تزعم المعارضة لحكم صالح ‘ كما اشتهر عنه شدة معارضته لشخص الرئيس المخلوع حتى اثناء نقاشاته لدكاترته في قاعات المحاضرات ، مما عرضه للاعتقال عدة مرات ‘ وكان من أوائل من اعتقلهم نظام صالح قبل انتخابات 2006م حيث اعتقلته سلطات صالح عام 2005م اثناء خروجه من الجامعة بعد انتقاده الحاد لشخص الرئيس المخلوع في قاعة المحاضرات واعتراض الدكتور على انتقاداته الصريحة لشخصية الرئيس ‘ ولتبرير عملية اعتقاله من قبل السلطات فقد لفقت له تهمة المساندة لحركة التمرد الحوثية رغم اختلافه الكبير معها فكراً وسلوكاً ‘ افرج عنه بعدها بضمانات رجالات كبيرة في الدولة لها صلة قرابة به ‘ وظل معارضاً لحكم صالح وشارك في الفعاليات الرافضة لإجراء انتخابات نيابية قبل تصحيح السجل الإنتخابي الذي كان يجزم بتزويرها من قبل السلطات الحاكمة والتي انطلاقت عام 2009م وسقط خلالها شهداء وجرحى ‘ كان أول من دعى إلى ثورة ضد سلطات صالح وكانت دعوته لذلك في عام 2010 م بمنشورات نشرها عبر صفحته بالفيس بوك حتى انطلقت ثورة 11فبراير 2011م وكان من أوائل الدافعين بالناس للمشاركة فيها ‘ كان ناطقاً رسمياً باسم أحد المكونات الفاعلة بالساحة الثورية ‘ كما أنه كان من أبرز الناشطين السياسيين والكتاب الداعين لمحاكمة صالح وإسقاط الحصانة عنه ‘ كانت كتاباته تحذر من التغاضي عن خروقات الحوثيين داخل الصف الثوري بل اعتبرهم في 2011م بؤر مخابراتية تتبع المخلوع وتسعى لممارسة البلطجة بعباءة الثورة ومن داخل ساحاتها ‘ بعد التوقيع على المبادرة الخليجية تحول إلى كشف العلاقة بين المخلوع والحوثيين وانتقاد ممارسات الحوثيين في العمل السياسي واتخاذهم للعملية السياسية غطاء ساترا لما يرتبون له من حسم الأمر السياسي في البلد بانقلاب عسكري حتى انقلاب 21 سبتمبر 2015م ظم الإنقلابيون اسمه ضمن الشخصيات التي يجب استهدافها بالاغتيال أو الإعتقال ‘ ظل بعدها متنقل من مدينة إلى أخرى حتى تمكن الإنقلابيون من اعتقاله بعد اقتحامهم لمنزله الساعة الثانية بعد منتصف الليل وكان ذلك في يوم 28 من مارس 2015 ليكون بذلك أول معتقل سياسي من قبل المليشيات بعد انطلاق عاصفة الحزم على مستوى الجمهورية اليمنية ‘ تناولت حادثة اعتقاله أغلب القنوات العالمية والمحلية والصحف والمواقع الإكترونية والتواصل الإجتماعي ‘ ظل في المعتقل 23 يوم تاثرت حالته الصحية حتى اصبح طريح الفراش فأخرجه الحوثيون بعدها للتداوي بضمانة إعادته بعد تحسن حالته الصحية ‘ خرج بعدها إلى قريته النائية واثناء سفره قامت سلطات الإنقلاب باختطافه من الطريق بمنطقة تسمى مدينة الشرق كان ذلك في الــ 24 من مايوا في نفس العام تمكن بعد يوم من الفرار من المعتقل ظل بعده متخفياً حتى تمكن الحوثيون من اعتقاله في  2 يونيو من نفس العام ‘ لاقى اعتقاله اعتراضاً كبيراً من مشائخ ووجهاء المنطقة مما اضطر الحواثيون إلى الإفراج عنه لنزع فتيل السخط المجتمعي ولمدة لم تتجاوز الساعة ‘ اعتقلته المليشيات بعدها وقبل أن يصل إلى بيته لتخفيه بعد ذلك عن الجميع وتودعه في زنزانة انفرادية لا يعرف مكانها حتى المعتقل نفسه ‘ تمكن من الفرار من المعتقل بعد أن ضربت طائرات التحالف المواقع المجاورة للمعتقل كون المليشيات كانت قد وضعته مع بعض المعتقلين كدروع بشرية لمواقع مستهدفة من قبل التحالف .

عضو مؤسس لاتحاد طلاب جامعة الإيمان الذي أحدث تأسيسه ضجة إعلامية كبيرة في الأوساط الطلابية والأكاديمية والمنظمات الحقوقية ‘ وعمل ناطقاً رسمياً للإتحاد عن دفعته ‘ كما أنه عضو لمنتدى الدكتور غالب القرشي والذي له إسهامات كبيرة في صناعة الرأي السياسي داخل البلد ‘ وعضو مؤسس لحركة 15 يناير الثورية والتي كان لها إسهاماتها البارزة في إسقاط نظام صالح .

ناشط ساسي بارز له كتابات سياسية متنوعة ‘ نشر أغلبها في مواقع النت وتحدثت بها وعنها الكثير من القنوات الفضائية المتحدثة في الشأن السياسي في البلد ‘ له إسهامات أدبية متعددة ‘ يكتب الشعر نظماً ونثراً ‘ يجيد النقد الأدبي والكتابة الفكرية الثاقبة ‘ ولديه مقالات في التحليل السياسي أثبتت الأحداث استباقه في التنبؤ بها والتحذير من المنزلقات التي وقع فيها الكثير من الساسة .

يخطب ارتجالاً بطلاقة ويكتب بسلاسة في الصياغة وسباكة في الإسلوب ‘ يعيش الآن في عالم النزوح وله حضوره المتميز في التوجيه والإرشاد للمقاومة الشعبية المناهضة للإنقلاب الغاشم .

مانع سليمان
Previous post
من ابوهاشم الى بني هاشم
Next post
نبينا متمم لمكارم الأخلاق لا موزع لشتائم الأسواق